الحلبي
326
السيرة الحلبية
ورسولي إلى آخر ما تقدم عن التوراة فإنه يدل على أن ابن سلام اسلم بمكة وكتم اسلامه ولو كان كذلك لما قال فلما رايت وجهه الشريف عرفت انه غير وجه كذاب ولما قال وكنت عرفت صفته واسمه ولما سأله عن الأمور الآتية ولما احتاج إلى الاسلام ثانيا إلا أن يقال على تسليم صحة ما قاله ابن عساكر جاز ان يكون قال ذلك وفعل ما ذكر إقامة للحجة على اليهود وقد وقع لابن سلام هذا انه لقى عليا بالربذة وقد خرج بعد قتل عثمان وبعد ان بويع بالخلافة متوجها إلى البصرة لما بلغه ان عائشة وطلحة والزبير ومن معهم خرجوا إلى البصرة في طلب دم عثمان وكان ذلك سببا لوقعة الجمل فاخذ بعنان فرس علي وقال يا أمير المؤمنين لا تخرج منها يعني المدينة فوالله لئن خرجت منها لا يعود إليها سلطان المسلمين ابدا فسبه بعض الناس وقال له ما لك ولهذا يا ابن اليهودية فقال علي دعوه فنعم الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال لقد لقيت عبد الله بن سلام فقلت له أخبرني عن ساعة الإجابة يوم الجمعة فقال في آخر ساعة في يوم الجمعة قلت وكيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلى وتلك الساعة لا صلاة فيها فقال ابن سلام ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي وفيه ان في الصحيحين ان في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي فسال الله عز وجل شيئا الا أعطاه إياه ثم رايت عن سنن ابن ماجة ان جواب ابن سلام تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم ونص السنن المذكورة عن عبد الله بن سلام رضى الله تعالى عنه قال قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم جالس إنا لنجد في كتابنا يعنى التوراة في الجمعة ساعة يوافقها عبدا مؤمن يسال الله عز وجل فيها شيئا الا قضى حاجته قال عبد الله ابن سلام فأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة فقلت صدقت يا رسول الله أو بعض ساعة قلت أي ساعة هي قال ى خر ساة من ساعات النهار قلت إنها ليست ساعة صلاة قال بلى ان العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يحبسه الا الصلاة فهو في الصلاة أي ولعل لفظ قائم في رواية الصحيحين يراد به